السيد محمد الروحاني

184

المرتقى إلى الفقه الأرقى

الثالث : إن تقدم سبب الخيار لا يمنع من تحقق الانعتاق إذا حصل سببه ، بل حصول سبب الانعتاق يكون مانعا شرعيا من الرد ، نظير حصول المانع العقلي ، كالموت . والذي ذهب إليه ( قدس سره ) في حل هذه المشكلة بعد قيام الشهرة على العمل بالأخبار بنحو يشكل رفع اليد عنها هو أحد وجهين : الأول : العمل بها في خصوص موردها ، فتكون هذه النصوص مقيدة لما دل على حصول الانعتاق بالجذام ( 1 ) . الثاني : التفصيل بين الملك المستقر والملك المتزلزل ، فالثاني لا يزول بحصول الجذام ولو في غير ما نحن فيه . وعليه ، فلو فسخ المشتري ، فهل ينعتق على البائع أو لا ؟ وجهان مبنيان على أن المستفاد من الأدلة منافاة الجذام للرقية ، أو أن المستفاد زوال ملكية المجذوم ، بحيث يظهر منه الاختصاص بطرو الجذام على المملوكية ، وتحقيقه في محله ، واختار السيد ( رحمه الله ) الأول ( 2 ) . الجهة الثالثة : أنك عرفت أن التصرف موجب لسقوط الخيار . ومن الواضح أن بقاء العبد أو الأمة لمدة سنة ملازم عادة لحصول التصرف ، فكيف يجتمع مع ثبوت الرد . ويمكن حل هذه المشكلة ، بالالتزام بأن التصرف المسقط هو خصوص التصرف بعد ظهور العيب دون مطلق التصرف . أو بالالتزام بتخصيص ما دل على مسقطية التصرف . الجهة الرابعة : في ثبوت الأرش ، فإن الأخبار خالية عن التصريح به وإنما الموجود فيها ثبوت الرد .

--> 1 - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 23 : من أبواب العتق ، ح 2 . 2 - الطباطبائي ، السيد محمد كاظم : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 100 ، الطبعة الأولى .